احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

790

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

بالارتياب جهل عدّتهنّ ، أي : إن جهلتم عدّتهنّ فهي ثلاثة أشهر ، وليس المراد بالارتياب الشك في كونهنّ حاملات أم لا ، وقيل إن ارتبتم ، أي : تيقنتم فهو من الأضداد حَمْلَهُنَّ تامّ ، ومثله : يسرا وكذا : أنزله إليكم ، للابتداء بالشرط أَجْراً كاف مِنْ وُجْدِكُمْ جائز ، على استئناف النهي ، وهو الطاقة والغنى عَلَيْهِنَّ حسن ، ومثله : حملهنّ أُجُورَهُنَّ جائز بِمَعْرُوفٍ حسن لَهُ أُخْرى تامّ ، على استئناف الأمر واللام لام الأمر مِنْ سَعَتِهِ تامّ ، للابتداء بالشرط مِمَّا آتاهُ اللَّهُ حسن ، ومثله : ما آتاها يُسْراً كاف نُكْراً حسن ، ومثله : وبال أمرها خُسْراً كاف ، على استئناف ما بعده ، والوبال في كلام العرب الثقل وفي الحديث « أيما مال زكى رفع اللّه وبلته » ومنه قول الشاعر : [ الوافر ] محمد تفد نفسك كلّ نفس * إذا ما خفت من أمر وبالا شَدِيداً كاف ، على استئناف ما بعده الْأَلْبابِ حسن ، قاله بعضهم ، وقال نافع : الوقف على : الذين آمنوا ، وهو أليق ، لأنه يجعل الذين آمنوا متصلا بأولى الألباب ، ثم يبتدئ . قد أنزل اللّه إليكم ذكرا ، وهو تامّ ، إن نصب رسولا بالإغراء ، أي : عليكم رسولا ، أي : اتبعوا رسولا ، وكذا إن نصب بنحو أرسل رسولا ، أو بعث رسولا ، لأنّ الرسول لم يكن منزلا ، وليس بوقف إن